الشيخ محمد أمين زين الدين
365
كلمة التقوى
شفاء وثبتت لها أحكامها الآنف ذكرها ، سواء عمل الأعمال والآداب التي وردت في الأخبار عند أخذها أم لم يعمل ذلك ، فيجوز أكلها والاستشفاء بها ، وكذلك إذا علم أن الطين المعين قد أخذه صاحبه من المواضع الخاصة بقصد الاستشفاء به ، فيثبت بذلك وتترتب عليه أحكامه ، وكذلك إذا شهدت به البينة العادلة أو أخبر به صاحب اليد المالك للتربة ، فيصدق خبره وتثبت به الأحكام . وإذا أخبر بذلك عدل واحد ، فإن حصل للانسان الاطمئنان بصدق قوله صح له أن يرتب الآثار عليه ، ويأكل من التربة ، وإن لم يحصل له الاطمئنان لم يجز له الأكل ، وإذا أخذ منها قليلا ومزجه بماء أو بشراب حتى استهلك الطين جاز له شربه والاستشفاء به رجاءا ، والأحوط استحبابا أن يفعل كذلك في غير موارد حصول العلم وشهادة البينة . [ الفصل الثالث ] [ في ما يحل شربه من المائعات وما يحرم ] [ المسألة 105 : ] يحرم شرب الخمر بجميع أقسامها وأنواعها التي تتخذ منها ، والحكم بتحريم الخمر ضروري من ضروريات الدين ، فمن استحل شربها ، وهو ملتفت إلى كون تحريمه من الضروريات كان كافرا ، لأنه مكذب لرسالة الرسول صلى الله عليه وآله . وعن الرسول صلى الله عليه وآله إن الخمر رأس كل إثم . وعن أبي عبد الله ( ع ) : الشراب مفتاح كل شر ، ومدمن الخمر كعابد الوثن ، وإن الخمر رأس كل إثم ، وشاربها مكذب بكتاب الله ، لو صدق كتاب الله حرم حرامه . وعن الإمام أبي جعفر ( ع ) : إنها أكبر الكبائر . وعن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : إنها أم الخبائث ، ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ، ولا يترك معصية